حصيلة العام 2019: جيل جديد في كرة المضرب يستعد لمواجهة أخرى مع المخضرمين

حصيلة العام 2019: جيل جديد في كرة المضرب يستعد لمواجهة أخرى مع المخضرمين

شهد العام 2019 مواجهات عدة بين جيلي الشباب والمخضرمين في عالم كرة المضرب، لكن السؤال المطروح في العام المقبل هو: لمن ستكون الغلبة لدى المحترفين والمحترفات؟

واصل جيل السويسري ​روجيه فيدرر​ والإسباني ​رافاييل نادال​ والصربي ​نوفاك ديوكوفيتش​ سيطرته على الموسم لاسيما في الألقاب الكبرى، بينما تمكن جيل الروسي دانييل مدفيديف واليوناني ​ستيفانوس تسيتسيباس​ والألماني ألكسندر زفيريف من تحقيق اختراقات بقيت دون عتبة كسر الهيمنة بشكل كامل.

وعلى عكس ما حصل لدى المحترفين، تميز موسم المحترفات ببروز الأسترالية آشلي بارتي التي أنهت السنة في صدارة التصنيف. ولم تكتف إبنة الـ23 عاما بالفوز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الكبرى، بل أنهت موسمها أيضا بلقب بطولة الماسترز الختامية.

حققت الأسترالية جوائز مالية خلال العام بلغ مجموعها 11,3 مليون دولار، متفوقة على الأسطورة فيدرر (8,7 ملايين)، لكنها لا تزال بعيدة عن المصنف الأول لدى المحترفين نادال الذي جمع 16,6 مليون دولار، ووصيفه ديوكوفيتش (13,2 مليون دولار).

تقاسم الإسباني والصربي ألقاب الغراند سلام الأربعة، ففاز الأول بلقبي فرنسا والولايات المتحدة، مقابل أستراليا وويمبلدون الإنكليزية للثاني، علما بأن اللقب الأخير جاء على حساب فيدرر بعد نهائي ماراتوني.

وتوج اللاعبون الثلاثة بخمس من أصل تسع دورات ماسترز (ألف نقطة)، ونجح نادال مع منتخب إسبانيا بالفوز بلقب كأس ديفيس بصيغتها الجديدة.

ولم تمنع الاصابات خلال 2019 الثلاثي “الأسطوري” مرة أخرى من إنهاء موسمهم في المراكز الثلاثة الأولى للتصنيف، على رغم تقدمهم جميعا في السن: أتم فيدرر الـ38 من العمر، ونادال الـ33، وديوكوفيتش الـ32.

وبعد خوضهما واحدة من أطول المباريات النهائية في ويمبلدون (أربع ساعات و55 دقيقة)، نجح الصربي بالفوز في مباراة من خمس مجموعات على السويسري، ما أنهكهما وأجبرهما على ترك الساحة مفتوحة أمام الإسباني في الولايات المتحدة حيث عانى قبل الفوز على مدفيديف بنتيجة 7-5، 6-3، 5-7، 4-6، و6-4، في أربع ساعات و50 دقيقة.

كان الروسي البالغ من العمر 23 عاما على وشك أن يصبح أول لاعب خارج “الثلاثة الكبار” ينجح بالفوز بإحدى بطولات الغراند سلام منذ السويسري ستانيسلاس فافرينكا عام 2016، حين توج بطلا لفلاشينغ ميدوز على حساب ديوكوفيتش.

لكن مدفيديف، أحد أبرز الصاعدين هذا الموسم، فشل بإنهاء سلسلة من 12 بطولة متتالية في الغراند سلام آل لقبها الى واحد من الثلاثة الكبار.

حقق مدفيديف أول لقبين له في دورات الماسترز للألف نقطة (سينسيناتي الأميركية وشنغهاي الصينية). كما فاز بدورتي سان بطرسبورغ الروسية وصوفيا البلغارية، وخسر خمس مباريات نهائية، ومبارياته الثلاث في بطولة الماسترز في لندن، وانسحب من كأس ديفيس بسبب الإرهاق.

أنهى العام مع أكبر عدد من الانتصارات (59)، متقدما على نادال (58) وديوكوفيتش (57)، وحجز مكانه مصنفا في المركز الخامس عالميا، بعدما بدأ العام في المركز 16. خلال عامين، تقدم الروسي 60 مرتبة في التصنيف العالمي، وسيكون في مقدوره أن يفرض نفسه منافسا أساسيا للحرس القديم، بحال تمكن من الحفاظ على الزخم نفسه في العام 2020.

لقي بعد خسارته في نهائي فلاشينغ ميدوز أمام نادال، إشادة مواطن الأخير ومدربه كارلوس مويا الذي قال، بحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، إن “رؤية وجوه جديدة هو أمر جيد من وجهة نظر الناس. بالنسبة إلينا في الفريق، من الأفضل أن يبقى رافا في القمة، لكن بالطبع الدورات تحتاج الى لاعبين جدد يثيرون الحماس مثل مدفيديف أو الآخرين. عاجلا أم آجلا، سيفوزون ببطولات الغراند سلام”.

يحتل الروسي مركزه خلف النمساوي دومينيك تييم، وصيف نادال في رولان غاروس، والذي تمكن من الفوز على فيدرر وديوكوفيتش في بطولة الماسترز قبل أن يخسر في النهائي أمام تسيتسيباس.

العام الأفضل في مسيرة اليوناني (21 عاما)، انتهى باحتلاله المركز السادس في التصنيف، بعدما تغلب على نادال أمام مشجعيه في مدريد، وديوكوفيتش في شنغهاي، وفيدرر في ملبورن وروما وبطولة الماسترز الختامية.

بعد فوزه بلقب بطولة الماسترز، لقي تسيتسيباس إشادة مؤثرة من نجم سابق تربطه علاقة عاطفية باليونان، هو القبرصي ماركوس باغداتيس.

قارن الأخير بين انجاز تسيتسيباس، ومفاجأة اليونان بإحراز لقب كأس أوروبا 2004 في كرة القدم.

أضاف: “أرى فيه روجيه فيدرر المستقبل. أعتقد انه قادر على تحقيق أمور خارجة عن المألوف مثل روجيه، لا أريد أن أضغط عليه، لكنني أعتقد أن لديه كل ما يلزم لتحقيق ذلك”.

في المقابل، لم يحمل عام 2019 الكثير لزفيريف (22 عاما) بطل الماسترز 2018، لكنه هزم نادال ومدفيديف في لندن وفيدرر في شنغهاي.

لدى السيدات، فرض الجيل الجديد مكانه هذا العام.

وفي حين لا تزال المخضرمة ​سيرينا ويليامز​ (38 عاما) حاضرة في الملاعب وتبحث لاهثة عن معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب في الغراند سلام (تحتاج الى لقب واحد لمعادلة الأسترالية مارغريت كورت صاحبة 24 بطولة)، تراجع مستوى اللاعبة الأميركية، وخسرت نهائيي ويمبلدون والولايات المتحدة هذا العام، وذلك أمام الرومانية سيمونا هاليب (28 عاما ومصنفة رابعة)، والكندية بيانكا أندرييسكو (19 عاما ومصنفة خامسة).

أنهت سيرينا العام في المركز العاشر في التصنيف، بعيدة عن بارتي التي تقاسمت خلال السنة الصدارة مع اليابانية ​ناومي أوساكا​ (22 عاما)، قبل ان تتراجع الأخيرة إلى المركز الثالث خلف التشيكية كارولينا بليشكوفا.

وأنهت بارتي الموسم بأفضل طريقة ممكنة، وبفارق يزيد عن ألف نقطة، ما يرجح ان يشهد العام المقبل منافسة إضافية لدى السيدات، علما بأن بدايته ستشهد اعتزال المصنفة أولى عالميا سابقة الدنماركية كارولين فوزنياكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *